محمد بن القاسم ابن الأنباري

185

الزاهر في معاني كلمات الناس

فمعنى قوله : نتفن ريشي : أذهبن مالي ، والقرا : الظهر ، والرهيش : النجيب . وقال الآخر ( 1 ) : فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما ويقال : قد رشت فلانا أريّشه ريشا : إذا أعطيته مالا ، أو أنلته خيرا . أنشد الفراء : فرشني بخير لا أكونن ومدحتي * كناحت يوما صخرة بعسيل ( 2 ) العسيل : الذي يمسح العطار به المسك . وقال معبد الجهني : * ( قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ) * : اللباس : الثياب ، والرياش : المعاش ، ولباس التقوى : الحياء ، ويقال : الريش : ما ستر الإنسان وواراه ، يروى عن علي بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - : ( أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم وقال : الحمد للَّه الذي هذا من رياشه ) معناه : من ستره . وقال مطرّف بن عبد اللَّه : لا تنظروا إلى خفض عيشهم ، ولين رياشهم ، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم ، وسوء منقلبهم . فمعناه : إلى لين ثيابهم . وقال أبو عبيدة : الريش والرياش : ما ظهر من اللباس والشارة ، وقال أيضا : يقال : أعطاني رجلا بريشه ، أي : بكسوته . وقرأت العوام : وريشا . وقرأ الحسن : ورياشا . وروى الأصمعي عن عيسى بن عمر : أنه قال : الريش والرياش واحد ، معناهما واحد ، قال : وهما بمنزلة الدبغ والدباغ ، واللبس واللباس ، والحل والحلال ، والحرم والحرام . وقال الفراء : في الرياش وجهان ، أحدهما : أن يكون جمعا للريش . والوجه الثاني : أن يكون معناه كمعنى الريش ، ويكون بمنزلة قولهم : لبس ولباس ، وأنشد الفراء : فلما كشفن اللَّبس عنه مسحنه * بأطرف طفل زان غيلا موشّما ( 3 ) وقولهم : قد كبر حتى صار كأنّه قفّة قال أبو بكر : سمعت أبا العباس يقول : القفّة : الشجرة التي ذهب فروعها وبقي

--> ( 1 ) جرير ، ديوانه 225 . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) لحميد بن ثور . ديوانه 14 وقوله : طفل : أي بنان ناعم . والغيل : الساعد أو المعصم .